شرح
ثمّ قال : ولا ريب أنّ العمل بمضمونها يحصل معه الامتثال ، وإنّما الكلام في وجوب ما تضمّنته ممّا يزيد على مسمّى الخطبتين ، فإنّها قاصرة عن إفادة ذلك متنا وسندا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 33 ..
هذا ، ونقل عن الشيخ في « المبسوط » : إنّ أقلّ ما يكون الخطبة أربعة أصناف : حمد اللَّه [ تعالى ] ، والصلاة على النبي [ وآله عليهم السّلام ] ، والوعظ ، و [ قراءة ] سورة خفيفة [ من القرآن ] ، ونحوه عن خلافه وعن ابن حمزة ( 1 )( 1 ) نقل عنهم في مدارك الأحكام : 4 / 31 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 147 ، الخلاف : 1 / 616 المسألة 384 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 103 ..
ونقل عن « اقتصاد » الشيخ أنّه قال فيه أيضا : أربعة ، إلَّا أنّه جعل قراءة سورة خفيفة بين الخطبتين ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 31 ، لاحظ ! الاقتصاد : 267 ..
وعن أبي الصلاح : عدم وجوب القراءة في شيء من الخطبة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 32 ، لاحظ ! الكافي في الفقه : 151 ..
إذا عرفت هذا ، فاعلم ! أنّ لفظ « الخطبة » له معنى معروف لغة وعرفا ، ولم نعلم من الشارع تغييره إلى معنى آخر يكون من مستحدثاته ، حتّى يكون من قبيل العبادات توقيفيّة ، والأصل عدم النقل وعدم التغيير وعدم التعدّد ، وبقاء ما كان على ما كان ، فلهذا اتّفقت كلمات الأصحاب - سوى الشهيد الثاني في « شرح اللمعة » ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 296 و 297 .- في واجبات الخطبة ، في التحميد والصلاة وغيرهما ممّا ذكر ، من دون إشارة من أحد منهم إلى قصد القربة وغيرها أصلا ، مع كون عادتهم ذكر النيّة في