تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
أيضا وقت الفضيلة ، بل هو أقرب بملاحظة هذه الصحيحة وغيرها من الأخبار الواردة في أوقات الفريضة اليوميّة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 4 / 118 الباب 3 من أبواب المواقيت .. فاندفع معارضتها مع صحيحة ابن مسلم التي هي نصّ في وجوب تقديم الحاضرة عند سعة وقتها ، ويمنع التخيير ، كما أشرنا سابقا . وصحيحة ابن أيّوب ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس وتخشى فوت الفريضة ؟ فقال : « اقطعوها وصلَّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 293 الحديث 888 ، وسائل الشيعة : 7 / 490 الحديث 9936 .. وفي هذه أيضا شهادة على تقديم الحاضرة بخوف فوت أوّل وقت الفضيلة ، لترك الاستفصال في مقام الجواب أنّ هذه الفريضة التي يخشى فوتها هي صلاة المغرب أم العصر ، بل الظاهر هي صلاة المغرب ، لعدم تعارف ترك العصر إلى ما قبل غيبوبة الشمس ، سيّما عند الشيعة ، لقولهم بأنّه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا - كما سيجيء - ومعلوم أنّ المطلق ينصرف إلى المتعارف ، وعدم تأخير العصر إلى ما قبل الغروب ، سيّما وأن يدخل في صلاة الكسوف ، كما يظهر من قوله عليه السّلام : « اقطعوها » ، فتأمّل ! فاندفع التعارض الذي ذكرناه بملاحظة هذه الصحيحة أيضا ، وفي هذين الصحيحين إشارة إلى ما ذكرنا من أنّ تقديم الآية في صورة دخول المكلَّف فيها ، كما أشرنا . ثمّ اعلم ! أنّ مقتضى هذه الصحاح ، أنّ الآية تقطع ، ثمّ تصلَّى الحاضرة ، ثمّ تتمّ الآية من حيث وقع القطع ، ويبنى عليه ، ويحتسب بما مضى ، وهو المشهور .