شرح
وصحيحة ابن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام ، سأله ربّما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلَّيت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ؟
فقال : « إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ، ثمّ عد فيها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 155 الحديث 332 ، وسائل الشيعة : 7 / 490 الحديث 9935 ..
ويظهر منها أنّ مع خوف فوت أوّل وقت فضيلة الفريضة يقدّم الحاضرة أيضا ، كما أفتى به في « الفقيه » صريحا .
وكذا الشيخ في « النهاية » ، حيث قالا فيهما : فإذا كان في صلاة الكسوف فدخل عليه وقت الفريضة ، فليقطعها وليصلّ الفريضة ، ثمّ يبني ما مضى من صلاة الكسوف ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 347 ذيل الحديث 1534 ، النهاية للشيخ الطوسي : 137 ..
وجه الظهور أنّ الظاهر منها دخوله في صلاة الكسوف بعد صلاة المغرب قبل صلاة العشاء ، إذ ليس بين وقتيهما امتداد ، كما سيجيء أنّ بمجرّد الغروب يدخل وقتاهما جميعا ، ويجيء أيضا أنّ وقت فضيلة العشاء ممتدّ إلى ثلث الليل ، بل وأزيد .
فالظاهر خوف فوت العشاء عن أوّل وقت الفضيلة ، لأنّ بعد دخول المكلَّف في صلاة الكسوف - كما يظهر من قوله عليه السّلام : « فاقطع » - لا يبقى امتداد لإتمامها بعنوان أقلّ الواجب ، أزيد منه إلى ابتداء غيبوبة شفق المغربي التي ابتداء وقت العشاء ، إذ الظاهر أنّ مراد الصدوق والشيخ من دخول وقت العشاء هو هذا الوقت - لما سيجيء منهما ، من تأخير العشاء إلى هذا الوقت - البتة على كلّ حال ، فتأمّل ، مع أنّ ترك الاستفصال يفيد العموم .
فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد من الوقت في صحيحة ابن مسلم وبريد