تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
وأيضا وقت الآية في الغالب بحيث لا يحصل للمكلَّف اطمينان ووثوق لدركها كاملة في ذلك الوقت إن اشتغل بالفريضة ، ولا يأمن من انقضائه حينئذ ، بخلاف وقت الحاضرة ، لأنّه مضبوط معروف سعته ومقدار السعة مع زيادتها ، فلعلَّه لأجل هذا أمر بالتقديم في صحيحة ابن مسلم وبريد ، وأمّا إذا عرفت سعة الوقت لهما على سبيل الوثوق والاطمينان ، تكون الحاضرة مقدّمة ، كما في صحيحة ابن مسلم ، إذ لا شبهة في كونها واردة ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ط ) : صادرة .في هذه الصورة . وممّا يؤيّد دلالة هذه الصحيحة أنّ الراوي قال بعد ما ذكر ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ط ) : بعد ذلك .: فقيل له : في وقت صلاة الليل ، فقال : « صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 464 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 7 / 490 الحديث 9934 .. فلا شكّ في أنّ هذا الأمر على سبيل الوجوب العيني ، فكذا ما تقدّمه لوحدة السياق . وكيف كان ، لا تأمّل في أنّ الاحتياط تقديم الحاضرة في صورة الوثوق بدركهما في الوقت ، مع أنّ المشهور قائلون بأولويّة تقديم الحاضرة . ولو خشي فوات الحاضرة قدّمها على الكسوف - سواء خشي فوات الآية أم لا - إجماعا ، ولما عرفت من كون الحاضرة أهم ، وغير ذلك . ولصحيحة ابن مسلم وبريد : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلَّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت ، واحتسب بما مضى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 491 الحديث 9937 ..