شرح
وقيل : لا يجب ، وهو ظاهر « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 341 .، لأنّ تأخيره كان مباحا إلى ذلك الوقت ، ثمّ تعيّن عليه الفعل بسبب التضيق ، واقتضى ذلك الفوات ، فهو بالنظر إلى هذه الحالة غير متمكَّن ، فلا يجب الأداء ولا القضاء ، لعدم الاستقرار .
واستحسنه في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 147 .، ولا بدّ من ملاحظة أدلَّة القضاء ، وأنّ المكلَّف كان عالما أو غافلا أو جاهلا بتحقّق ما ذكر أو مستشعرا .
وربّما يتفاوت الحكم بصدق التقصير والتفريط وعدمه ، وأمّا السببيّة ، فحكمها واضح .
الثاني عشر : لو اجتمع آية وجنازة ، قدّم ما يخشى فواته وجوبا ، فإن اتّسع وقت للجميع قدّم الجنازة ثمّ الآية ، ويحتمل التخيير ، لكنّه بعيد ، لما سيجيء في تجهيز الميّت من تعجيله ، وربّما يصل حدّ الوجوب ، وكذلك الحكم إن لم يتّسع الوقت إلَّا لواحدة ، إذ تكون حينئذ الآية غير سببيّة ، لأنّ السببيّة لا وقت لها .
ويحتمل القضاء في غير السببيّة ، لعموم ما دلّ عليه وصدق الفوت عليه حينئذ عرفا ، ولعموم قوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 .و « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .، فتأمّل ! وقس على ما ذكر حال اجتماع الآية مع العيد أو الجمعة ، وحال اجتماعهما مع الجميع ، وكذا اجتماع بعض ما ذكر مع البعض .
والظاهر أنّ الجمعة متأخّرة عن الكلّ بعد تأخيرها عن الظهر بالمطر ، وعن