شرح
دلالتها على عدم مطلوبيّة هذه الصلاة بعد السكون ، إذ القدر الثابت مطلوبيتها في موضع يتوقّع فيه السكون ويرجى ويلتمس ، لا الموضع الذي تحقّق فيه السكون وصار موجودا ولا يلتمس ، لاستحالة تحصيل الحاصل .
بل في « العيون » - في الصحيح - أنّ الرضا عليه السّلام قال : « جاءت ريح وأنا ساجد فجعل كلّ إنسان يطلب موضعا وأنا ساجد ملحّ في الدعاء لربّي عزّ وجلّ حتّى سكنت » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 10 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 7 / 506 الحديث 9980 ..
وحمل على أنّ السجود كان بعد صلاة الآية ، أو لم يصل حدّا يوجب الصلاة ، ولا يخفى مخالفة التوجيهين للظاهر ، وعرفت أيضا صحيحة الفضلاء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 431 و 439 من هذا الكتاب ..
وفي « الفقيه » : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا هبّت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغيّر وجهه وأصفرّ [ لونه ] وكان كالخائف الوجل حتّى تنزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه ويقول : « قد جاءتكم بالرحمة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 345 الحديث 1528 ..
وظاهرها أيضا أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما كان يصلَّي لهذه الرياح .
ولهذه الأخبار وأمثالها أنكر وجوب الصلاة لهذه الأخاويف من أنكر - كما عرفت - وإن كان الأقوى الوجوب ، لأنّ هذه المعارضات لا تقاوم الصحيحة المتضمّنة للأمر بها ، لقوّة دلالتها واشتهارها فتوى ورواية ، واعتضادها بما يدلّ على الوجوب في الكسوف والزلزلة .
بل نقل في « الخلاف » إجماع الفرقة على ذلك ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 682 المسألة 458 .، لكن عرفت أنّ القضاء فرض مستأنف يتوقّف على الدليل ولا دليل ، بل عرفت أنّ عدمه مذهب