تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
ويدلّ عليه ما أسلفناه مرارا ، من أنّ القضاء فرض مستأنف ، فيتوقّف على الدليل ، وبدونه يكون منفيّا بالأصل ، وتشهد له الروايات المتضمّنة لسقوط القضاء في الكسوف إذا لم يستوعب الاحتراق مع أنّه أقوى ، للإجماع على أنّه موجب للصلاة ، واستفاضة الروايات به . واحتمل جدّي في « روض الجنان » وجوب القضاء ، لوجود السبب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! روض الجنان : 304 .، ولعموم قوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 54 الحديث 143 .وهو ضعيف ، لأنّ السبب إنّما وجد في الأداء خاصّة ، وقد سقط بفوات محلَّه ، والفريضة لا عموم فيها بحيث يتناول المقام ، بل المتبادر منها اليوميّة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 134 .، انتهى . والأمر كما ذكره ، إذ الأصل براءة الذمّة حتّى يثبت التكليف ، إذ لم يرد في غير الكسوفين والزلزلة سوى الصحيحة المتضمّنة للأمر بصلاة الكسوف وبعض الآيات في وقت تحقّقهما لا خارج الوقت ، حيث قال عليه السّلام : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلَّها » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 346 الحديث 1530 ، وسائل الشيعة : 7 / 491 الحديث 9937 .الحديث ، إذ كلمة « إذا » ظرف زمان . والصحيحة المتضمّنة لكون صلاة الكسوف وبعض الآيات سواء ، المتبادر التساوي في الهيئة ، والوجوب أيضا لا غير ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 341 الحديث 1512 ، وسائل الشيعة : 7 / 486 الحديث 9925 .. والصحيحة المتضمنة للأمر بصلاة الكسوف لأخاويف السماء حتّى يسكن ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 464 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 346 الحديث 1529 ، تهذيب الأحكام : 3 / 155 الحديث 330 .، وعرفت أنّه لا دلالة فيها على الوجوب بعد السكون أيضا وإن قلنا بعدم