تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
لعذر أو غيره ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 204 .. وما ذكره رحمه اللَّه أحوط ، وإن أمكن المناقشة بانتفاء ما يدلّ على الفوريّة هنا على الخصوص ، والأمر المطلق لا يقتضي الفور ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 133 .، انتهى . وفيه أنّه أيّ تعجّب يبقى بعد ما نقل عن الشهيد رحمه اللَّه وما ذكر هو بأنّ في ذلك جمع بين القواعد المتضادّة ؟ فتأمّل ! وما قال من انتفاء ما يدلّ على الفوريّة على الخصوص . فيه أنّ رواية الديلمي ظاهرة فيها ، كما لا يخفى على المتأمّل لأنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الزلزلة ما هي ؟ فقال : « آية » ، فقال : ما سببها ؟ . إلى أن قال : قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : « صلّ صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت للَّه عزّ وجلّ ساجدا ، وتقول في سجودك : يا من يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ، يا من يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، أمسك عنّا السوء إنّك على كلّ شيء قدير » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 343 الحديث 1517 ، علل الشرائع : 556 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 7 / 505 الحديث 9977 .. إذ لا شبهة في أنّ مراده أنّ وقت ما صار الزلزلة ما أصنع ؟ فقال : « صلّ صلاة الكسوف » أي ذلك الوقت ، والأمر للوجوب ، أي وجب عليك في ذلك الوقت أن تصلَّي كذا ، فمقتضاه أنّه إن لم يصلّ في ذلك الوقت يستحقّ العقاب . مضافا إلى أنّ الراوي بصدد السؤال عن علاج الاضطراب وتحرّك الأرض بأهلها ، فينادي به قوله عليه السّلام بعد هذا وبعد الفراغ : خررت وقلت : كذا وكذا . ولا شكّ في أنّ ذلك الدعاء لوقت الزلزلة . هذا مضافا إلى ما ذكرنا من صحيحة الفضلاء وغيرها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 431 و 439 من هذا الكتاب .، ممّا يظهر منه أنّ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 455 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني