شرح
بمجرّد حصول الزلزلة تجب على من علم بها وإن لم يتّسع الوقت لها ( 1 )( 1 ) في غير ( ف ) : وإن لم يتّسع وقت الصلاة ..
وربّما يقول بعض الفقهاء بأنّها تصلَّي أداء ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 204 .. ولعلّ مرادهم عدم نيّة القضاء ، وأنّ ذلك في مقابل من يقول بأنّها تصلَّى بنيّة القضاء إذا كانت بعد الزلزلة ، والقائل بالقضاء مجهول لا يعرف ، غير أنّ الشهيد في « البيان » حكى قولا بذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! البيان : 207 .، وأورد على تلك العبارة بأنّ الأداء والقضاء من توابع الوقت المضروب ، وإذا كان وقتها تمام العمر لم يوصف فعلها بأداء ولا قضاء .
وممّا ذكرنا ظهر وجه دفع هذا الإيراد ، ودفعه المحقّق الشيخ علي في بعض حواشيه بأنّ الإجماع واقع على كون هذه الصلاة موقّتة ، والتوقيت يوجب نيّة الأداء . ولمّا كان وقتها لا يسعها وامتنع فعلها فيه ، وجب المصير إلى كون ما بعده صالحا لإيقاعها فيه ، حذرا من التكليف بالمحال ، وبقي حكم الأداء مستصحبا ، لانتفاء الناقل عنه ، وروعي فيها الفوريّة من حيث إنّ فعلها خارج وقت السبب إنّما كان بحسب الضرورة ، فاقتصر في التأخير على قدرها ، وفي ذلك جمع بين القواعد المتضادّة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 132 .، انتهى .
ولا يخفى ما فيه من التكلَّف المستغنى عنه .
وفي « المدارك » طعن عليه بأنّه من العجب ادّعاؤه الإجماع على توقيت هذه الصلاة ، مع تصريحهم بأنّها تمتدّ بامتداد العمر . نعم ذكر في « الذكرى » : أنّ حكم الأصحاب بأنّ الزلزلة تصلَّى أداء طول العمر لا يريدون به التوسعة ، فإنّ الظاهر كون الأمر هنا على الفور ، بل على معنى أنّها تفعل بنيّة الأداء وإن أخلّ بالفوريّة