شرح
غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 78 .، وغيره ممّا استدلَّوا به على التوقيت ، وليس غاية للفعل حتّى يلزم المحذورات .
مع أنّه على هذا أيضا لا وجه لارتكاب مخالفة الأصول والفتاوى ، لاحتمال إرادة الطول والامتداد الذي فيها ، بأن تكون الصلاة في ظرف ابتدائه ابتداء الآية وانتهائه سكونها .
مع أنّ تكرارها إذا كان في هذا الظرف ولا يتعدّاه ، فنفس الصلاة بطريق أولى لأنّ الأمر المكرّر إذا اشترط أن يكون في ظرف زمان فلا جرم يكون جزؤه وبعضه - هو المرّة الأولى - في ذلك الظرف البتة ، فتأمّل ! مع أنّه على تقدير كون التكرار مقدّرا تصير العبارة هكذا : صلّ مكرّرا حتّى يسكن ، إن لم يسكن بالأولى فالثانية . وهكذا ، فتكون العبارة حينئذ ظاهرة في كون « حتّى » للتعليل ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل جدّا ! بل الظاهر أنّها للتعليل في جعلها للغاية أيضا لأنّ ما بعد « حتّى » داخل في ما قبلها ، وكونها بمعنى إلى مجاز خلاف الأصل ، هذا مع ما عرفت من العناية في جعلها للغاية .
وكون العلَّة للشروع في الصلاة - لا لنفس الصلاة - لا شبهة في فساده ، لجعل العلَّة لنفس الصلاة ، والأصل عدم التقدير ، وللعلم بأنّ الذي يسكن الأخاويف هو نفس الصلاة والجزع والتضرّع الذي فيها ، بل إلى آخرها علَّة ، وللآخر أيضا مدخليّة في العلَّية البتة .
وما قال رحمه اللَّه : لعلّ إتمام الصلاة علَّة لزوال الآية قبل إتمامها ، كما إذا قيل : صلّ الصلاة الفلانية حتّى يغفر اللَّه لك عند الشروع فيها ، ومثلها في الأخبار كثير ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 88 / 159 .، انتهى .