شرح
والأحوط الفعل حينئذ بلا شبهة ، بل الأحوط الفعل مطلقا ، وإن كان الكسوف قليلا من الوقت غاية القلَّة ، وتحقّق مسماه ، وكذا الكلام في الرياح المخوفة وسائر الأخاويف .
واختار في « المدارك » كونها موقّتة ، وأنّه لابدّ في وجوبها من وقت يسعها ، لقوله عليه السّلام : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن » ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إلى مصادره آنفا ..
قال : وجه الدلالة أنّ « حتّى » إمّا أن تكون لانتهاء الغاية أو للتعليل ، وعلى الأوّل يثبت التوقيت صريحا ، وكذا على الثاني ، لأنّ انتفاء العلَّة يقتضي انتفاء المعلول ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 131 و 132 ..
قال خالي العلَّامة رحمه اللَّه : ويمكن المناقشة في الوجهين ، أمّا الأوّل فباحتمال كون التوقيت لتكرار الصلاة لا لأصلها ، إذ يقال : ضربته حتّى قتلته ، ولا يقال :
ضربت عنقه حتّى قتلته . وأمّا الثاني فبإمكان كون العلَّة للشروع في الصلاة لا لأصلها ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 88 / 159 .، انتهى .
وفيه أنّ تقدير التكرّر خلاف الأصل ، لا يصار إليه إلَّا لدلالة من قرينة ، كما في ضربته حتّى قتلته ، بخلاف قوله : صلّ إلى أن يسكن ، مع أنّه لم يقل بوجوب التكرار هنا ، بل ولا باستحبابه أيضا بلا خفاء ، مع أنّ الاستحباب أيضا مجاز وخلاف الأصل ، والأمر حقيقة في الوجوب ، فالمراد أنّ غاية وجوب هذه الصلاة وطلبها شرعا أن يسكن ، مثل قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى