شرح
ولو لم يتّسع الوقت لأقلّ الواجب من هذه الصلاة فهل تجب - بناء على أنّها غير موقّتة بل من قبيل المسببيّة كالزلزلة - أو لم تجب ؟ لكونها موقّتة ، والتكليف بالموقّت الذي لا يسع الوقت له ، تكليف بالمحال .
ولعلّ الظاهر من بعض الأخبار هو الثاني ، مثل صحيحة جميل ، عن الصادق عليه السّلام قال : « وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 464 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 3 / 293 الحديث 886 ، وسائل الشيعة : 7 / 488 الحديث 9930 ..
ومثل الأخبار التي سنذكرها في بحث القضاء ، لأنّها تدلّ على عدم القضاء في بعض الصور والقضاء في بعض الصور ، وكلّ منهما يدلّ ، لأنّ عدم القضاء ظاهر في ذلك ، وكذا القضاء ، فلاحظ وتأمّل ! ولرواية ابن الفضيل أنّه كتب إلى الرضا عليه السّلام : فإذا انكسفت الشمس [ والقمر ] وأنا راكب لا أقدر على النزول ، فكتب : « صلّ على مركبك . » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 465 الحديث 7 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 346 الحديث 1531 ، تهذيب الأحكام : 3 / 291 الحديث 878 ، وسائل الشيعة : 7 / 502 الحديث 9971 .، ولو لم تكن موقّتة لما أمره كذلك ، بل كان يأمره بها عندما حصل الاطمينان والاستقرار والقيام والركوع والسجود ، لوجوب كلّ واحد ممّا ذكر ، بل وركنيّة كثير منها على المشهور ، ولذلك لا يجوّزون ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ط ) زيادة : الفقهاء .هذه الصلاة ماشيا ، وعلى الراحلة اختيارا .
نعم ، ذهب ابن الجنيد إلى جوازه ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 291 .، كما هو رأي العامّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الأمّ : 1 / 244 ..