شرح
وتظهر الفائدة في نيّة القضاء أو الأداء لو شرع في الانجلاء ، وفي ظرف زمان التكليف الذي يسع الصلاة ، ولو غابت الشمس والقمر بعد الكسوف وقبل الانجلاء وجبت الصلاة أداء إلى أن يتيقّن الانجلاء ، وكذا لو سترهما غيم ، أو طلعت الشمس على القمر ، استصحابا للحالة السابقة .
وما استدلّ منكر الاستصحاب من أنّ الأمر بالصلاة مطلق مع عدم العلم بانقضاء الوقت المقتضي لفوات الأداء ، فيه ما فيه ، لأنّ الأصل عدم التكليف حتّى يتحقّق التكليف ، والأمر ورد بالصلاة في وقت الانكساف لا بعده ، إلَّا أن يصير قضاء ويكون واجبا .
قال في « الذكرى » : ولو اتّفق إخبار رصديين عدلين بمدّة المكث أمكن العود إليهما ، ولو أخبرا بالكسوف في وقت مترقّب ، فالأقرب أنّهما ومن أخبراه بمثابة العالم ، وكذا لو اتّفق العلم بخبر الواحد للقرائن ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 208 ..
ولا ريب في أنّه متى حصل العلم - بأيّ نحو حصل - يجب ، لعموم ما دلّ عليه .
وأمّا شهادة العدلين ، فلو كانت مستندة إلى الحس ، فهي حجّة عند العلماء ، ولعلَّه للاستقراء وبعض العمومات ، فتأمّل ! وأمّا إذا أسندت إلى الحدس ، فعندهم خلاف في حجّيته ، فيمكن أن يكون حجّة ، لعموم قوله تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .الآية ، ولحديث : « المؤمن وحده حجّة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 246 الحديث 1096 ، وسائل الشيعة : 8 / 297 الحديث 10713 .، لكن هذا يقتضي حجيّة خبر الواحد من العدل أيضا ، والأحوط مراعاته .