شرح
يسجد في الخامسة ، ثمّ يركع خمسا ويسجد في العاشرة ، وإن شئت قرأت سورة في كلّ ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ ركعة ، فإذا قرأت سورة في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلَّا في أوّل ركعة حتّى تستأنف أخرى ، ولا تقل : سمع اللَّه لمن حمده في رفع رأسك من الركوع إلَّا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 346 الحديث 1533 ، وسائل الشيعة : 7 / 495 الحديث 9947 ..
وهذه تدلّ على جواز قراءة « الحمد » عند اختيار تبعيض السورة ، وأنّه مخيّر بين السورة وتبعيضها ، أي بعض من أيّ سورة ، ولعلَّها دليل الشهيدين - فتأمّل في ذلك - لكن بملاحظة قوله عليه السّلام : « حتّى تستأنف أخرى » ترتفع دلالتها موافقا لما سنذكر عن « قرب الإسناد » .
وفي « دعائم الإسلام » : أنّ الصادق عليه السّلام : رخّص في تبعيض السورة أن يقرأ ببعض السورة ثمّ يركع ، ثمّ يرجع إلى الموضع الذي وقف عليه فيقرأ منه . إلى أن قال : « وأن يقرأ السورة في كلّ ركعة أفضل » ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 201 ، مستدرك الوسائل : 6 / 170 الحديث 6698 مع اختلاف يسير ..
وممّا يعضد الصحيحتين قويّة أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ؟
فقال : « عشر ركعات وأربع سجدات ، يقرأ في كلّ ركعة مثل « يس » و « النور » ، ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك » ، قلت : فمن لم يحسن « يس » وأشباهها ؟ قال : « فليقرأ ستّين آية في كلّ ركعة ، فإذا رفع رأسه من الركوع فلا يقرأ بفاتحة الكتاب ، قال : فإن أغفلها أو كان نائما فليقضها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 294 الحديث 890 ، الاستبصار : 1 / 452 الحديث 1751 ، وسائل الشيعة :
7 / 493 الحديث 9942 ..
إذ نهى عن قراءة الفاتحة ، بناءا على أنّه لا يحسن سورة يكون بهذه المقادير