شرح
ذكرنا .
وممّا نقلنا من الأخبار ظهر ما في كلام الشهيدين : من أنّه متى ركع عن بعض سورة تخيّر في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع ، وبين القراءة من أيّ موضع شاء من السورة متقدّما أو متأخّرا ، وبين رفضها وقراءة غيرها ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 210 ، روض الجنان : 303 .، وما احتمل في « الذكرى » من أمر رابع ، وهو أنّ له إعادة البعض الذي قرأ من السورة بعينه ، فقال : فحينئذ هل يجب قراءة الحمد ؟ يحتمل ذلك لابتدائه ، ويحتمل عدمه ، لأنّ قراءة بعضها يجزي ، فقراءة جميعها أولى ، هذا ، إن قرأ جميعها ، وإن قرأ بعضها فأشدّ إشكالا ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 211 ..
وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام ابن إدريس أيضا - من أنّه إذا أكمل السورة استحبّ له قراءة « الحمد » ، واحتجّ لذلك بأنّ الركعات كركعة واحدة ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 324 .- إذ عرفت أنّه خلاف ما ورد في النصوص ، وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام وفتاوى الأصحاب ، مع أنّ العبادات توقيفيّة وهيئة متلقّاة من الشرع ، فأيّ معنى لما ذكره ؟
إذ لابدّ فيها من الاقتصار على ما ثبت من الشرع قولا أو فعلا .
وفي « المدارك » : لا ريب أنّ الاحتياط يقتضي الاقتصار على قراءة خمس سور في كلّ ركعة - أي خمس ركعات - أو تفريق سورة على الخمس ، واللَّه يعلم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 140 .، انتهى .
هذا ، وفي « الفقيه » : سأل الحلبي أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صلاة الكسوف ، كسوف الشمس والقمر ؟ قال : « عشر ركعات وأربع سجدات يركع خمسا ثمّ