تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
ويظهر من هذا الخبر أنّ الرواة ما كانوا يعرفونها أصلا ، والعام البلوى وشديد الحاجة إليه يبعد أن يصير كذلك في زمان الصادق عليه السّلام ، لعدم داع على الإخفاء ظاهرا ، ولعدم ظهور ذلك من الأخبار التي كان الأئمّة عليهم السّلام يشكون عن المغيّرين لحكم الشرع والمبدّلين لشرع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ويشنعون عليهم ، ويظهرون بدعهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 16 / 267 الباب 39 من أبواب الأمر والنهي .، مع أنّ العادة تقتضي ذلك . ولأنّ قوله عليه السّلام : « ولكنّه مسنون » في غاية الظهور في إرادة الاستحباب ، إذ لا معنى لاستدراك معنى آخر - وهو أنّ وجوبه يظهر من السنّة لا الكتاب ، إذ لا معنى له - سيّما مع تصريحه عليه السّلام بأنّ الأمر في قوله تعالى : * ( ولِتُكَبِّرُوا الله ) * إنّما هو طلب هذا التكبير ، مع ظهور ذلك من الخارج أيضا . وأيضا في غير واحد من الأخبار تعرّضوا لذكر الواجبات ، ولم يعدّوا ذلك منها . وأيضا الصدوق في أماليه قال : من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به ، أنّه جرت السنّة في الإفطار يوم النحر بعد الرجوع عن الصلاة ، وفي الفطر في الخروج إليها ، والتكبير في أيام التشريق بمنى . إلى آخر ما قال ، وفيه : التكبير في ليلة الفطر عقيب أربع صلوات ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 517 و 518 .. ولا يخفى ظهوره في الاستحباب غاية الظهور . وأيضا في « التهذيب » بسنده إلى علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السّلام ، قال : سألته عن تكبير أيّام التشريق أواجب أم لا ؟ قال : « مستحبّ وإن نسي فلا شيء عليه » ، وقال : هل النساء عليهنّ التكبير في أيّام التشريق ؟ قال : « نعم ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني