تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
عن ظاهر المرتضى في « الانتصار » من أنّه واجب ( 1 )( 1 ) الانتصار : 57 .. ولعلَّه أسنده إلى الإماميّة - على ما هو ببالي - فربّما يكون مراده من الوجوب غير المعنى الاصطلاحي ، لما عرفت سابقا من أنّ الشيخ قال : الوجوب عندنا على ضربين : ضرب على تركه العقاب ، وضرب على تركه اللوم والعتاب ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 41 ذيل الحديث 132 .، إذ كيف يكون الإماميّة مجمعة على الوجوب بالمعنى الاصطلاحي الآن من دون إظهار قرينة ؟ بل كيف يكون واجبا يكون تركه موجبا للعقاب ؟ مع اتّفاق الشيعة في الأعصار والأمصار على عدم الالتزام - الخاصّ منهم والعامّ والعلماء والعوام - وكذلك عدم الإلزام على أحد من الأنام بلا شبهة ولا كلام ، مع عموم البلوى وشدّة الحاجة . ومن هذا يظهر التأمّل في دليله أيضا ، وهو قوله تعالى : * ( ولِتُكَبِّرُوا الله عَلى ما هَداكُمْ ) * بعد قوله تعالى : * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .إذ ظاهر الأمر الوجوب ، ولا يتصوّر إلَّا في هذا التكبير ، للاتّفاق على عدم الوجوب في غيره . وفي رواية سعيد النقّاش ، عن الصادق عليه السّلام : « أمّا إنّ في الفطر تكبيرا ولكنّه مسنون » قلت : وأين هو ؟ قال : « في ليلة الفطر في المغرب والعشاء وصلاة الفجر وصلاة العيد ثمّ يقطع » قلت : كيف أقول ؟ قال : « تقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا ، وهو قول اللَّه تعالى : * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا الله عَلى ما هَداكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .» ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 166 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 108 الحديث 464 ، تهذيب الأحكام : 3 / 138 الحديث 311 ، وسائل الشيعة : 7 / 455 الحديث 9847 مع اختلاف يسير ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 403 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني