شرح
قوله : ( ومع اختلاف الشرائط ) . إلى آخره .
لا شكّ في أنّه مع اختلال الشرائط يرتفع الوجوب البتة ، وإلَّا فلا معنى للشرطيّة واختلال الشرط ، وإذا ارتفع الوجوب تكون مستحبة في الجملة البتة إذا كان الشرط المفقود هو السلطان أو من نصبه وما ماثله ، ولا يكون حراما عند أحد من فقهائنا . وهذا من الفارق بين الجمعة وهذه الصلاة . لأنّ الجمعة ، ذهب جمع من المتقدّمين وجمع من المتأخّرين إلى حرمتها إن لم يكن الإمام أو المنصوب حاضرا بأن تكون الصلاة خلفهما بخلاف هذه الصلاة ، فإنّ الكلّ قائلون بالاستحباب ، إلَّا أنّ السيّد رحمه اللَّه قائل بالمنع عن الجماعة حينئذ ، وأنّ الاستحباب منحصر في الفرادى ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 44 ، الناصريّات : 265 المسألة 111 ..
ووافقه على ذلك أبو الصلاح ، بل قال : يقبح الجمع فيها مع اختلال الشرائط ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 154 ..
وقال المفيد رحمه اللَّه هذه الصلاة - يعني صلاة العيد - فرض لجميع من لزمته الجمعة على شرط حضور الإمام . إلى أن قال : ومن فاتته صلاة العيد جماعة صلَّاها وحده ، كما يصلَّي في الجماعة ندبا ومستحبا ( 1 )( 1 ) المقنعة : 194 و 200 ..
وقال الشيخ في « المبسوط » : متى تأخّر عن الحضور لعارض صلَّاها في المنزل منفردا سنّة وفضيلة ، ثمّ قال : ومن لا يجب صلاة العيد عليه من المسافر والعبد وغيرهما يجوز لهم إقامتها منفردين سنّة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 169 ..
وقال القطب الراوندي : من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنّة