شرح
فرض مكلَّف بفعل آخر إلَّا فيما دلّ الدليل عليه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 110 .، انتهى .
وأمّا ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه من أنّ كيفيّة الخطبتين هنا كيفيّة الخطبتين في الجمعة . إلى آخر ما ذكره ، فلما يظهر من الفتاوى ، بل الإجماع والأخبار الواردة هنا .
قوله : ( والروايات ) . إلى آخره .
قد عرفت الروايات وكيفيّة دلالتها على كون وجوبها مشروطا بالإمام أو من نصبه ، فلاحظ وتأمّل ! وعرفت أيضا أنّ مع الاشتباه في اشتراط المذكور لا يمكن فعلها وجوبا بدون الشرط المذكور ، لأنّ العبادات توقيفيّة موقوفة على الثبوت من الشرع ، ولم تثبت بدون الشرط المذكور لا من الروايات ولا من الإجماع ولا من دليل آخر وإن سلَّمنا عدم ثبوت الشرط المذكور أصلا ، لا من الروايات ولا من الإجماع ولا غير ذلك ، مثل الاعتبار ، ومثل أنّ التوقيفي موقوف على الثبوت والمثبت منحصر في الإجماع ، وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام إن لم يكن قول منهم ، إلى غير ذلك ممّا مرّ منه أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فعل كذا ، وقال : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 197 الحديث 8 ، السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 124 ، سنن الدارقطني : 1 / 338 الحديث 1294 ..
وبالجملة ، بعد الشكّ الذي ذكره المصنّف ينحصر - لا محالة - ثبوت الوجوب فيما إذا حصل الشرط وهو الإمام أو المنصوب ، مع أنّك عرفت أنّ كلّ واحد من الإجماع والأخبار والاعتبار وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وتوقيفيّة العبادة تكفي لارتفاع الشكّ ، فضلا عن المجموع .