شرح
« وَالشَّمْسِ وضُحاها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 436 الحديث 9790 .، الحديث .
وكون هذه على الاستحباب لا يقتضي أن تكون السابقة محمولة عليه ، لما عرفت من أنّ خروج بعض الخبر عن الظاهر لا يقتضي خروج الباقي ، مضافا إلى أنّه ما قال : يقرأ أمّ الكتاب ويقرأ سورة ، بل قال : « يقرأ أمّ الكتاب وسورة » ، وقراءة أمّ الكتاب واجبة قطعا فكذا السورة ، لأنّ لفظة « يقرأ » كلمة واحدة تعلَّقت بهما معا ، فيكون وجوب قراءة « الحمد » كاشفا عن وجوب قراءة السورة أيضا ، والكلمة الواحدة لا تكون لها معنيان متضادّان .
وحملها على إرادة الطلب خلاف الأصل والظاهر ، لا يصار إليه إلَّا بقرينة ، وهي منتفية لو لم نقل بالقرينة على إرادة المعنى الحقيقي ، وهي إجماع الأصحاب .
وباقي الأخبار وردت بلفظ « يقرأ » أو « فيقرأ » ، ولا خفاء في إرادة الوجوب منه ، وعدم القصر في قراءة « الحمد » وحده ، لكون قراءة السورة أيضا مطلوبة في المقام ، متداولة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام والمسلمين في الأعصار والأمصار لو لم نقل بالإجماع على وجوبها .
مع أنّك عرفت الإجماع المنقول ، مع أنّ الفتاوى متّفقة على ذلك بحسب الظاهر ، ولم يخالف أحد من المتقدّمين والمتأخّرين ، وإلَّا لذكر البتة .
وبالجملة ، لا تأمّل في كون المراد من القراءة قراءة « الحمد » والسورة جميعا لا خصوص « الحمد » ، فتأمّل في الأخبار تجد ، سيّما بملاحظة أنّ المجملات من الأخبار تحمل على المفصّلات ، والمطلقات على المقيّدات .
ثمّ إنّهم اختلفوا في الأفضل ، فأكثرهم اختاروا « الشمس » في الأولى ، و « الغاشية » في الثانية ، ودلّ عليه صحيحة جميل السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 435 الحديث 9784 ، راجع ! الصفحة : 369 من هذا الكتاب .، لكن فيها :