تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
مع أنّه ذكر في رواية معاوية مستحبات ومكروهات ، مثل كون الإمام يلبس بردا ويعمم ، ويخرج إلى البرّ ، ولا يصلَّي على حصير ، ولا يسجد عليه ، وأنّه يقرأ و « الشمس » و « الغاشية » ، وغير ذلك . ولا شبهة في كون القنوت أهمّ ممّا ذكر أو بعضه على ما يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 132 الحديث 287 و 288 ، الاستبصار : 1 / 449 الحديث 1737 و 1738 ، وسائل الشيعة : 7 / 435 الحديث 9788 ، 436 الحديث 9790 .، وكون الفقهاء على الوجوب ( 1 )( 1 ) الانتصار : 57 ، مدارك الأحكام : 4 / 107 .، وعلى فرض التساوي لم لم يتعرّض لذكره مع التعرّض لتلك المستحبّات ؟ فظهر أنّ المقام ما اقتضى ، هذا حال رواية معاوية . وأمّا غيرها فلم نجد ما يعارض أصلا ، فضلا عن أن يقاوم ، إذ ربّما كانوا يسألون عن خصوص التكبير أو غيره ، وما سألوا عن بيان صلاة العيد ، ولا تعرّضوا عليهم السّلام له ، ولم يذكروا القنوت ، حتّى يقول في « المدارك » ما يقول . نعم ، في صحيحة ابن مسلم - التي ذكرناها في بحث اشتراط الخطبة - عن أحدهما عليهما السّلام في صلاة العيد قال : « الصلاة قبل الخطبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 441 الحديث 9803 ، راجع ! الصفحة : 367 من هذا الكتاب .، الحديث . وغير خفي أنّه سأل عن أمر في صلاة العيد لا عن ماهيّتها ، ولذا لم يذكر بمجموع الماهيّة ، بل بعضه . فظهر أنّ السؤال ما كان عن الأمور المذكورة ، وربّما يظهر منها أنّ المهمّ بيان أنّ الخطبة قبل الصلاة أو بعدها . وبالجملة ، لا شبهة في عدم وجود معارض سوى هاتين الروايتين ، وقد عرفت عدم المعارضة فضلا عن المقاومة ، لأنّ الروايتين كيف تقاوم الأخبار التي لا تحصى ؟ مع وضوح دلالتها وضعف دلالتهما لو سلَّم الدلالة ، وكونها مطابقة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 382 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني