تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
غاية الكثرة ، مع صحّة بعضها ، واعتبار البعض الآخر . سلَّمنا ، لكن صحيحة يعقوب تكفي للخروج عن الأصل بلا شبهة ، ومداره على ذلك ، وغير الصحيحة المنجبرة بالشهرة أيضا كذلك ، سيّما مثل هذه الشهرة ، وسيّما مع الانضمام بالصحيحة . وقوله : ( خصوصا ) . إلى آخره ، فيه ، أنّ التعارض فرع التقاوم ، ولم نجد ما يقاوم ما ذكر سندا ودلالة ، إذ المعارض هو صحيحة معاوية التي ذكرناها في بحث اشتراط الخطبة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 368 و 369 من هذا الكتاب .، وهي مضمرة ، والمضمر لا يقاوم المصرّح باسم المعصوم عليه السّلام . ومع ذلك فيها محمّد بن عيسى ، عن يونس ، وصاحب « المدارك » لا يعتبر رواية سندها كذلك ، سيّما في مقام التعارض ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 350 .. ومع ذلك في تلك الرواية بعد القدر الذي ذكرناه ، قال : « وكذلك صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » إلى آخر الرواية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 434 الحديث 9782 .. ولا شبهة في أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقنت ، وكذلك أمير المؤمنين والحسن عليهما السّلام ، مع أنّهم عليهم السّلام أمروا بالقنوت ، فكيف يكونون ممّن يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم ؟ حاشاهم ، وكذا ممّن يقول ما لا يفعل حاشاهم عليهم السّلام . بل في موثّقة سماعة : « أنّه ينبغي للإمام أن يتضرّع بين كلّ تكبيرتين ويدعو اللَّه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 130 الحديث 283 ، الاستبصار : 1 / 450 الحديث 1742 ، وسائل الشيعة : 7 / 439 الحديث 9799 .الحديث . وبالجملة ، ظهر غاية الظهور أنّ المقام ما كان يقتضي التعرّض لذكر القنوت .