شرح
أنّها صريحة في أنّ الخطبتين من جملة الصلاة وتتمّتها وآخرها ، وهذا في غاية الظهور في اشتراطهما ، وعدم صحّة الصلاة بدونهما ، فلاحظ وتأمّل ! وفي « الفقه الرضوي » قال عليه السّلام : « فإنّ صلاة العيدين مع الإمام فريضة ، ولا تكون إلَّا بإمام وخطبة » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا 7 : 131 ، مستدرك الوسائل : 6 / 122 الحديث 6588 مع اختلاف يسير ..
ويؤيّده ما رواه الصدوق في « العلل » و « العيون » ، عن الفضل ، عن الرضا عليه السّلام قال : « إنّما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ، لأنّ الجمعة أمر دائم ، وإذا كثر على الناس ملَّوا وتفرّقوا عنه ، والعيد إنّما هو في السنة مرّتين ، والناس فيه أرغب ، وإن تفرّق بعض الناس بقي عامتهم » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 265 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 118 ، وسائل الشيعة : 7 / 443 الحديث 9813 ..
مع أنّ اشتراط الخطبة في الجمعة إجماعي منصوص .
مع أنّ جمعا من الأصحاب قالوا بعدم وجوب استماعهما في الجمعة أيضا ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 148 ، المعتبر : 2 / 294 ، قواعد الأحكام : 1 / 37 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 384 و 385 ..
مع أنّ العلَّامة في « التذكرة » و « المنتهى » ادّعى الإجماع على عدم وجوب الاستماع ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 138 ، منتهى المطلب : 6 / 52 .، مع تصريحه في الكتابين بوجوب الخطبتين ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 61 و 62 المسألة 404 و 405 ، منتهى المطلب : 5 / 343 ..
وروى العلَّامة عن عبد اللَّه بن السائب قال : شهدت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلاة العيد ، فلمّا قضى الصلاة قال : « إنّما نخطب ، فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحبّ أن يذهب فليذهب » ( 1 )( 1 ) سنن الدارقطني : 2 / 38 الحديث 1722 ، سنن النسائي : 3 / 185 ..