شرح
لاستحبابهما أصلا .
والعلَّامة مع التصريح بالوجوب ادّعى الإجماع على عدم وجوب الاستماع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 52 .، مع أنّ الفقهاء ظهر منهم اتّحاد صلاة الجمعة وصلاة العيد من دون إظهار المخالفة في الخطبة ، وعرفت من الأخبار والفتاوى سابقا لو لم نقل بالإجماع .
فقوله : ( لاستحبابهما ) مصادرة .
قوله : ( وعدم وجوب استماعهما إجماعا ) .
ففيه أنّه مع وجود تلك الأخبار وفتاوى الأخيار ، كيف يثبت عليه هذا الإجماع بمجرّد دعوى العلَّامة إيّاه في مقام الردّ على سائر الفقهاء ؟ ! واختيار عدم الوجوب وعدم اشتراطهما ، واختيارهم اشتراطهما أيضا من جهة الأخبار ، وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وعلي والحسن عليهما السّلام ، إذ لا شكّ في أنّهم كانوا يخطبون في صلاة العيدين ، وثبت من الأخبار أيضا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 442 الحديث 9808 و 9810 ..
وقد عرفت أنّ فعلهم عليهم السّلام في مقام بيان الواجب التوقيفي حجّة ومبيّن ، ومداره على ذلك ، وإن كان في بعض المقامات يمنع ذلك - كما قلنا في بحث الجمعة ، وكون وجوبها غير عيني ، وفي بحث شرائط الجمعة ، فلاحظ - مع أنّك عرفت أنّ توقيفيّة العبادة تقتضي ذلك .
مع أنّه مرّ في صحيحة زرارة ، أن المعصوم عليه السّلام أمره بالجلوس حتّى يفرغ الإمام حين سأله عليه السّلام أنّه أدرك الإمام في خطبته ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 136 الحديث 301 ..
وظاهر ذلك وجوب الاستماع ، وإلَّا لما كان جلوسه حتّى يفرغ واجبا ، مع