تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
حالهما واحدا بحسب فتاواهم واتّفاقهم في هذه الفتوى ، بل وإجماعهم ، فكلامه رحمه اللَّه محض الحقّ والصواب . بل لا شبهة في أنّ الأمر كما قاله ، وأنّه السرّ في عدم اختيار أحد منهم الوجوب في المقام . لأنّ الوجوب يصير عينيّا فيلزم منه مخالفة الجمعة مع المقام بحسب الشرائط ، ومخالفتهما فيمن يجب عليه . مع أنّه رحمه اللَّه أيضا نقل الإجماع ، حيث قال : وإنّما وجبت على من تجب الجمعة عند علمائنا أجمع ووافقهم ، واستدلّ على ذلك بأصالة البراءة ، وانتفاء ما يدلّ على العموم فيمن تجب عليه ، كما عرفت ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 96 .. ثمّ اعلم ! أنّه رحمه اللَّه قال في « الروض » : ولا مدخل للفقيه حال الغيبة في وجوبها وإن كان ما في الجمعة من الدليل قد يتمشّى هنا ، إلَّا أنّه قد يحتاج إلى القائل ، ثمّ قال : ولعلّ السرّ في عدم وجوبها . إلى آخره ، كما ذكرناه ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 299 ، راجع ! الصفحة : 359 من هذا الكتاب .. ومقتضى كلامه رحمه اللَّه إنّ الفقاهة شرط في وجوب الجمعة - يعني الوجوب التخييري عند بعض الأصحاب - لكن في المقام لم يشترط أحد منهم مع تمشّي الدليل فيه أيضا ، إلَّا أنّه لم يقل أحد بالوجوب هنا للسرّ المذكور ، فلذا لم يعتبر أحد منهم الفقاهة . قوله : ( سوى الخطبتين ) . إلى آخره . فيه ، أنّ العلَّامة في جميع كتبه صرّح بوجوب الخطبتين ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 46 ، قواعد الأحكام : 1 / 38 ، نهاية الإحكام : 2 / 55 .، بل الظاهر من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني