شرح
تصريحه بعدم حصول القطع له ، ولذا تكون أخبار الآحاد حجّة عنده ، ويعمل بها .
وبالجملة ، مرّ في صدر الكتاب وفي بحث الجمعة ما يزيد على ما ذكرنا هنا توضيحا .
مع أنّ القول بوجوب الجمعة تخييرا في زمان الغيبة ، والعيد عينا ، بالنسبة إلى الأدلَّة شيء عجيب ! كيف ؟ وهو رحمه اللَّه في صلاة الجمعة أصرّ ما أصرّ وأنكر ما أنكر ؟ وفي المقام يقول : الخروج عمّا عليه الأصحاب مشكل لأنّ في بحث الجمعة أتى بأقوال من الفقهاء ظاهرة في الوجوب العيني عنده .
وفي المقام يظهر منه عدم قائل بعينيّة وجوبها وأنّ السلطان أو من نصبه ليس بشرط ، إذ لو كان مطَّلعا ، لكان يفعل ما فعله في الجمعة ، ولا أقلّ كان يشير إلى مخالف ، لا أنّه يسكت في مقام دعواهم الإجماع ، ويكتفي بعدم حصول القطع له في دعواهم ومع ذلك يقول : الخروج عن كلام الأصحاب مشكل ، الظاهر في عموم الأصحاب .
مع أنّك عرفت أنّ عدم وجود المخالف في المقام يكشف عن عدم المخالف في الجمعة ، لاعترافه بأنّ مقتضى عبارات الأصحاب اتّحاد الجمعة مع صلاة العيد في الشرائط ، ومعلوم أيضا أنّ الأمر كما اعترف به .
على أنّه في « روض الجنان » ادّعى الإجماع ، وبنى أمره عليه ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 299 .، فهو معتقد بالإجماع بلا شكّ ، وبناء كلامه إنّما هو على ذلك ، إلَّا أنّه في مقام النكتة لعدم اختيار أحد من الأصحاب الوجوب في المقام ، مع اختيار المشهور والمعظم الوجوب التخييري في الجمعة .
مع كون الجمعة والعيدين متّحدين في الشرائط عند جميع الأصحاب ، وكون