شرح
ومرّ الكلام في أمثال ما ذكرنا .
فكلّ ما تقول بالنسبة إلى ما ذكرنا ، نقوله بالنسبة إلى اشتراط الإمام أو من نصبه ، مع أنّك عرفت وجود هذا الشرط فيه ، فتأمّل جدّا ! وأمّا الباقون من النافين إلى زمان الشهيد الثاني وباقي كتبهم الفتاوى ، مثل « الشرائع » و « النافع » وغيرهما ، فغير خفي في الصراحة في الاشتراط المذكور ، أو انحصار قول الشيعة في التخيير والحرمة ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 94 ، المختصر النافع : 35 ، إيضاح الفوائد : 1 / 118 .، فلاحظ وتأمّل ! ومن هذا قال رئيس المحقّقين والمدقّقين جمال الملَّة والدين : إنّ القول بالوجوب العيني في زمان الغيبة بدعة مخترعة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : محرّمة .حدث في هذه الأزمان ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مستند الشيعة : 6 / 18 ..
ويعضده أنّ في « المختلف » لم يذكر سوى هذين القولين ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 237 ..
على أنّا نقول : لو كانوا يقولون بوجوب الجمعة عينيّا لكانوا يفعلونها ، وما كانوا يتّفقون على تركها ، ولو كانوا يفعلون أو يفعل بعضهم لكان يصل إلينا ويظهر علينا عادة ، كما ظهر علينا - وعلى أهل السنّة أيضا - أنّهم كانوا يتمتّعون النساء ، ويتمتّعون في الحجّ ، ويمسحون الرجل في الوضوء ، ويسبّون الشيخين وغيرهما ، ويتنزّهون عن مساورة أهل الذمّة والكفّار ، ويصلَّون صلاة الغدير .
حتّى أنّ العامّة نقلوا أنّهم في بطن بغداد صلَّوا هذه الصلاة جماعة في آلاف ألوف منهم ( 1 )( 1 ) شذرات الذهب : 2 / 9 .، بل ونقلوا أنّهم ضربوا الكوس في اليوم المذكور إظهارا للإجهار والبشاشة ( 1 )( 1 ) الكامل في التاريخ : 8 / 549 و 550 ، البداية والنهاية : 11 / 276 ..