تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
مع أنّ وقت الصلاة ليس استقبال الشمس ، بل طلوع الشمس بالنصّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 429 الحديث 9766 .والإجماع ، كما سيجيء ، ووقت الذبح متأخّر عن ابتداء وقت الصلاة ، كما قاله المعصوم عليه السّلام ، فظهر أنّ قوله عليه السّلام في الجواب الثاني : « إذا استقبلت الشمس » أنّه عليه السّلام جعل الاستقبال وقت ذبحه . والاكتفاء بذلك في الجواب من دون التعرّض لتجويز صلاته بهم أو عدمه ، ثمّ قاله بعد ذلك : « ولا بأس أن تصلَّي وحدك ، ولا صلاة إلَّا مع إمام » مجموعه ظاهر في عدم رضائه عليه السّلام في صلاته بهم ، وأنّه فيه البأس ، مضافا إلى ظهور ذلك من الخارج ، لأنّهم كانوا في شدّة من التقيّة ، وصلاة العيد كانت منصب السلطان لا يفعلها إلَّا منصوبه ، فكيف كان المعصوم عليه السّلام يرضى بأن يرتكب منصب السلطان من دون نصبه ؟ وقوله : « ولا صلاة » في مقام التعليل لذلك . فيظهر أنّ المراد من « إمام » هنا أيضا هو المنصوب ، كما كان يفهم سماعة ، وما ذكرنا ظاهر على المتأمّل . ولعلَّه ممّا ذكر منع السيّد وغيره عن الجماعة عند فقد المنصوب ، وجوّزوا الفرادى ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 44 ، الكافي في الفقه : 154 .كما سيجيء ، إلَّا أن يكون المراد من قوله عليه السّلام : « وحدك » أعمّ من الجماعة والفرادى التي لا يكون مع المنصوب ، كما روى سماعة في الجماعة : « أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا من يصلَّي وحده فأربع ، وإن صلَّوا جماعة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 421 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 7 / 314 الحديث 9445 مع اختلاف يسير .. وما ذكره من أنّ تنكير لفظ « الإمام » و « الجماعة » ، شاهد على عدم إرادة المعصوم عليه السّلام بخصوصه حقّ ، إلَّا أنّه لا يظهر أنّه إمام الجماعة في الفريضة اليوميّة ،