شرح
محرومين من هذه الفضيلة العظمى ، لكن هذه الصلاة ليست صلاة العيد حقيقة .
كيف ؟ وهي فريضة ، بل ومن الفرائض الشديدة ، فكيف تكون مستحبّة ؟ فهي من قبيل اليوميّة المعادة وأمثالها ، كما مرّ في صلاة الجمعة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 332 - 334 ( المجلَّد الأوّل ) من هذا الكتاب .. وعلى فرض صحّة وقوعها جماعة أيضا ، فهي في حكم الفرادى ، كما ظهر من بعض الأخبار في الجمعة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 312 الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .، وسيجئ التحقيق في ذلك .
فقوله عليه السّلام : « لا بأس أن تصلَّي وحدك » لا ينافي قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا مع إمام » ، لأنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة ، ومرّ التحقيق في بحث الجمعة .
ويظهر منها أنّ سماعة كان يفهم من لفظ إمام هذه الصلاة إمام الأصل عليه السّلام أو المنصوب لذلك ، ولذا سأل ما سأل ، فمراده أنّه إذا كنت في أرض ليس فيها إمام فاصلَّي بهم جماعة ثمّ نذبح ؟ لأنّ سؤاله أوّلا كان عن وقت الذبح ، ولمّا قال المعصوم عليه السّلام : « بعد انصراف الإمام » سأل ثانيا ما سأل ، يعني لأجل وقوع الذبح بعد الصلاة ، كما أمرتم به .
وربّما يظهر من الجواب أنّه ما رخّصه للصلاة بهم ، لأنّه ما زاد في الجواب عن قوله : « إذا استقبلت الشمس » ، والسائل ما سأل عن وقت الصلاة ، بل سأل عن وقت الذبح .
بل الظاهر من قوله : « فاصلَّي بهم » أنّه كان يعرف وقت الصلاة ، وما كان متحيّرا فيه ، مضافا إلى ظهوره قطعا ، لأنّه كان يرى متى يصلَّي الأئمّة وينصرفون ويعلم هذا ، ولذا أجاب عليه السّلام في الجواب الأوّل : « إذا انصرف الإمام » ولم يقل : متى ينصرف ، ولم يسأل الراوي عنه أيضا .