شرح
خروج الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » .
ثمّ احتمل أن يكون الإتمام توجّه إلى من دخل عليه الوقت وهو مسافر ، فدخل أهله على وجه الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، وقال : ويدلّ على ذلك ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « إذا كان في سفر فدخل وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله [ فسار حتّى يدخل أهله ] ، فإن شاء قصّر وإن شاء أتمّ ، وإن أتمّ أحبّ إليّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 222 و 223 الحديث 559 و 561 ، الاستبصار : 1 / 240 - 241 الحديث 857 و 859 ..
فظهر أنّ نسبة هذا القول إلى الشيخ أيضا لا يخلو عن مناقشة وتأمّل ، لأنّ الظاهر منه رحمه اللَّه الإتيان بالاحتمالين المذكورين جمعا بين الأخبار ، لا أنّ الأوّل بخصوصه وأنّه في كتابي الحديث ، كما نسب إليه .
وهاتان الروايتان لا تقاومان صحيحة إسماعيل بن جابر وغيرها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 512 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر .من الصحاح والمعتبرة المعتضدة بالمرجّحات التي عرفت ، ومنها فتوى المشهور بها ، وندرة القائل بهما - فإنّ الشيخ وإن لم يظهر منه في كتابي الحديث قوله بهما ، إلَّا أنّه في « النهاية » أفتى بظاهر رواية إسحاق ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 123 .، وفي « الخلاف » أفتى بظاهر رواية منصور بن حازم ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 577 المسألة 332 .- وصراحة دلالتها وضعف دلالتهما ، لما عرفت من احتمال إرادة الصلاة في الوطن من الإتمام ، والصلاة في السفر من القصر .
وهذا احتمال قريب في مقام الجمع بين الأخبار المتعارضة ، إذ لا شكّ في أنّه أقرب من حمل الصحاح والمعتبرة على كون القصر فيها في صورة ضيق الوقت عن