تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الأربع خاصّة ، سواء كان في الخروج إلى السفر أو القدوم منه ، بل لا يكاد يتمشّى هذا التوجيه فيها . بل وفي الأربع ، والإتمام لا يكاد يتمشّى هذا التوجيه بأنّه ليس إلَّا من جهة سعة الوقت ، في الذهاب والمجيء جميعا ، وأنّ الأصل هو الإتمام في الخروج إلى السفر ، والقدوم منه جميعا ، وأنّ القصر ليس إلَّا من جهة عدم سعة الوقت ، فلاحظ جميع الأخبار وتأمّل فيها وفي أنّه هل يتمشّى التوجيه المذكور أم لا ؟ وممّا يقرب عدول السائل من صيغة الماضي إلى صيغة المضارع في كلتا الروايتين حيث قال : الرجل يقدم من سفره ، ولم يقل : قدم من سفره ، وجواب المعصوم عليه السّلام فيهما بأن يتمّ إن لم يخف ، ويقصّر إن خاف ، من دون استفصال وتفصيل وتقييد أصلا ، ومبادرته عليه السّلام بالجواب كذلك ، مع أنّ الأصل عدم التقدير في الكلام . وممّا يقرب أيضا صحيحة ابن مسلم السابقة المرويّة عن أحدهما عليهما السّلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 514 الحديث 11319 ، راجع ! الصفحة : 326 و 327 من هذا الكتاب .وما ذكرنا هناك ، فتأمّل جدّا ! وبمثل ذلك يمكن الجواب بالنسبة إلى الرواية الأخيرة أيضا ، إذ صحيحة إسماعيل وغيرها تأبى عن الحمل على التخيير أيضا ، فلاحظ . مضافا إلى ما عرفت سابقا من تواتر الأخبار في كون القصر عزيمة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 517 الباب 22 من أبواب صلاة المسافر .بعد الآية ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 101 .، فتعيّن العمل بصحيحة إسماعيل وما وافقها . ثمّ اعلم ! أن المذهب غير منحصر فيما ذكر ، لأنّ العلَّامة رحمه اللَّه اختار البناء على