شرح
فليقصّر » ، وهذا موافق لحديث إسماعيل بن جابر ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 284 ذيل الحديث 1289 والحديث 1290 .، انتهى .
ويحتمل أن يكون مراده : أنّ الذي يقدم من سفره متى ما لم يخف خروج وقت الصلاة يجيء حتّى يدخل وطنه فيتمّ الصلاة ، ولا يصلَّي في الطريق قصرا ، إلَّا أن يخاف خروج وقت الصلاة ، فحينئذ يصلَّي في الطريق قصرا ، كما يظهر من قوله :
هذا هو موافق لحديث إسماعيل بن جابر ، إذ لو لم يكن مراده ما ذكرنا لم يكن لما ذكره وجه ، ولم يكن لرواية إسماعيل على رواية ابن مسلم مزيّة أصلا ، إذ لخوف خروج الوقت يقصّر .
وهذا موافق لرواية ابن مسلم ، بل ظهر من ذلك أنّه وجّه رواية ابن مسلم أيضا على ما ذكرناه من أنّه يصلَّي ركعتين في الطريق في القدوم وأربعا في المنزل فيه .
وجعل الأمر بالإتمام كناية عن الصلاة في وطنه ، والأمر بالقصر كناية عن الصلاة في السفر ، فتأمّل كلامه جدّا ! وأمّا الشيخ ، فبعد ما روى المتعارضين المذكورين ، قال : لا تنافي بينهما . لأنّ الوجه في الجمع أنّ من دخل من سفره وكان الوقت باقيا بمقدار ما يتمّ صلاته كان عليه التمام ، وإن خاف الفوت كان عليه القصر ، وكذلك من خرج إلى سفره . إلى أن قال : والذي يدلّ على ذلك ما رواه سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول :
في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » .
وعنه عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن رجل ، عن الصادق عليه السّلام في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف