شرح
فيحصل من هذا وهن عظيم في روايتكم واستدلالكم بها ، بل ربّما كانت روايتاه واحدة وقع الإخلال في متن إحديهما من جهة النقل بالمعنى .
فيتعيّن حينئذ أن يكون المراد هو الاحتمال الذي ذكرناه لرفع التعارض بين الأخبار .
بل عرفت سابقا أن الأظهر اتّحاد أمثال هذه الروايات إذا كانت من راو واحد ، إذ كيف يقتصر في كلّ واحد من روايتيه بواحدة منها لراو من دون إظهار روايته التي رواها ضدّا لها ومخالفة أشدّ المخالفة ، مع قطع النظر عن كونه خيانة وغشّا وتدليسا ، حاشا عن العدل أن يرتكبها ، سيّما مثل ابن مسلم الذي هو أحد الأوتاد من الذين لولاهم لاندرس آثار النبوّة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 398 الرقم 286 .. إلى غير ذلك من مدائحه العظيمة التي لا تحصى .
مع أنّه أيضا روى في الصحيح ، عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يريد السفر متى يقصّر ؟ قال : « إذا توارى عن البيوت » ، قلت : الرجل يريد السفر فيخرج حين زوال الشمس ، قال : « إذا خرجت فقصّر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 434 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 279 الحديث 1267 ، تهذيب الأحكام : 3 / 224 الحديث 566 ، وسائل الشيعة : 8 / 470 الحديث 11194 و 512 الحديث 11312 مع اختلاف يسير ..
ومن المرجّحات أيضا ما ذكره بعض المحقّقين من أنّ أكثر العامّة قائلون باعتبار حال الوجوب ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 11 / 480 .، فيكون ما دلّ عليه محمولا على التقيّة .
وممّا ذكر ظهر الجواب عن غير رواية محمّد بن مسلم أيضا ، مثل رواية النبّال قال : خرجت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام حتّى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلَّي أربعا غيري