شرح
ومنها : ظاهر القرآن - على ما عرفت سابقا - وطريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومن مؤيّداتها « الفقه الرضوي » ، فإنّ عبارته موافقة لها صريحة في اعتبار حال الأداء ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 162 و 163 ، مستدرك الوسائل : 6 / 541 الحديث 7461 ..
وكذا صحيحة عيص بن القاسم ، عن الصادق عليه السّلام ، عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلَّي ، قال : « يصلَّيها أربعا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 162 الحديث 352 ، وسائل الشيعة : 8 / 513 الحديث 11315 ..
فالثانية مرجوحة من تلك الوجوه ، مضافا إلى عدم مقاومتها في الدلالة أيضا ، لأنّ الأولى صريحة مع قطع النظر عن التأكيد والحلف ، بخلاف هذه ، لاحتمال أن يكون المراد الإتيان بالركعتين في السفر قبل الدخول ، وبالأربع قبل الخروج والوصول إلى حدّ الترخّص .
مع أنّ محمّد بن مسلم روى عن أحدهما عليهما السّلام : في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ، قال : « إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتمّ الصلاة ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصّر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 164 الحديث 354 ، وسائل الشيعة : 8 / 514 الحديث 11319 ..
ومنها : رواية الحكم بن مسكين ، عن رجل ، عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 284 الحديث 1290 ، تهذيب الأحكام : 3 / 223 الحديث 560 ، الاستبصار : 1 / 241 الحديث 858 ، وسائل الشيعة : 8 / 514 الحديث 11318 .. وكلّ واحد مرجّح قوى معيّن للعمل ، بل فيهما تأكيد واضح .
مع أنّ ابن مسلم الراوي لروايتكم هو بعينه روى ضدّ ما رواه ، كما عرفت ، مع زيادة التأكيد فيه ، حيث أمر عليه السّلام بالدخول والإتمام بعده متى ما لم يخف فوت الصلاة ، وأنّ جواز قصره في الطريق مشروط بخوف فوت الوقت .