تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
عليه ، ولا رادّ له في الأصحاب ، لاشتراط الجمعة بالإمام أو منصوب من قبله ( 1 )( 1 ) عيون المسائل للسيّد الداماد : 216 .. وفي « التنقيح » بعد ما نقل أنّ الجمعة في زمان الغيبة حرام عند جمع ، ومستحبّة عند آخرين ، قال : منشأ الخلاف أنّ حضور الإمام هل هو شرط في ماهيّة الجمعة أم في وجوبها ؟ فالسيّد وسلَّار وابن إدريس على الأوّل ، وباقي الأصحاب على الثاني ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع : 1 / 231 .. إلى غير ذلك من الإجماعات المنقولة التي نقلها الثقات العدول ، الذين أمر اللَّه تعالى بقبول خبرهم وتصديق قولهم ، كما أشرنا سابقا . وأشرنا أيضا إلى أنّ الحديث ليس حجّة إلَّا من جهة الأدلَّة التي تشمل الإجماع المنقول ، والإجماع هو خبر في الحقيقة عندنا ، إلَّا أنّه يصل إلينا بعنوان اليقين ، أو المنقول بخبر الواحد . وأشرنا إلى أنّ الحديث لو وصل إلى منكري هذا الإجماع بعدد نقل الإجماع لجزموا به ، فضلا عن الحكم بالحجيّة . مع أنّ سند الحديث لا يمكن أن يصير مثل الإجماع المنقول ، وأين هؤلاء من الراوي الذي لم يظهر حاله ، أقصى ما فيه ظنّ بعدالته وأين هو ممّن يكون عدالته وتقدّسه وجلالته يقينيّة ؟ بل هو حجّة اللَّه على الخلق ، والأئمّة عليهم السّلام حجج اللَّه عليه ، وهو مؤسّس مذهب الشيعة ، ومجدّد دين الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله . إلى غير ذلك ممّا لا يفي لذكره الدفاتر . هذا ، مع أنّ علو السند غاية العلو ، مضافا إلى الأخبار الدالَّة على صدقهم ، والآثار اليقينيّة على حقيقة قولهم ، ممّا مرّت الإشارة إلى بعضها . على أنّا نقول : من بقي منهم لا يظهر حاله ، حتّى يدّعى أنّه قال بعدم اشتراط
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني