شرح
ثمّ اعلم ! أنّ الوارد في هذه الروايات هو المكاري ، وظاهر الأصحاب عدم الفرق . ولعلَّه لعدم القول بالفصل ، كما يظهر من فتاواهم .
قال في « المعتبر » - بعد أن أورد رواية ابن سنان - : وهذه تتضمّن المكاري ، فلقائل أن يخصّ هذا الحكم به دون غيره ممّن يلزمه الإتمام في السفر ، إلَّا أنّ الشيخ قيّد الباقين بهذه الشرطيّة ، وهو قريب من الصواب ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 473 مع اختلاف يسير .، انتهى .
وظاهره أنّ المنشأ ليس عدم القول بالفصل وتحقّق الإجماع .
بل في « الشرائع » قال : وقيل : يختصّ ذلك بالمكاري ، فيدخل في جملته الأجير والجمال ، والأوّل أظهر ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 134 مع اختلاف يسير .، انتهى .
فوجه الأظهريّة اتّحاد حكم كلّ من اتّخذ السفر عمله في مثل هذا الحكم ، لأنّ الوارد في النصّ أو منشأ وجوب الإتمام على المكاري - مثلا - ليس إلَّا كون السفر عملهم .
وفي هذه الروايات قالوا عليهم السّلام : المقام عشرة أيّام يوجب القصر على المكاري ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 488 الباب 12 من أبواب صلاة المسافر .، فظهر أنّ المراد من التعليل بكون السفر عمله ، أنّه لا يتحقّق المقام عشرة أيّام .
وورد منهم عليهم السّلام : أنّ المقيم عشرة أيّام بمنزلة الحاضر في وطنه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 501 الحديث 11284 .، والحاضر في مقابل المسافر ، فكلّ مقيم عشرة أيّام لا يكون فيه العلَّة المنصوصة التي هي المنشأ للحكم بوجوب الإتمام .
والمدار في الحكم إنّما هو على العلَّة المنصوصة ، والبناء صار عليها في وجوب