تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
أسباب ضعفه ، وقوّة فتوى المشهور ، بل تعيّنها . وأمّا كون المراد من العشرة في غير المنزل العشرة المنويّة ، فللإجماع المنقول على عدم تأثير غير المنويّة ، نقله خالي العلَّامة ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 86 / 25 .، وربّما يظهر ذلك ويظنّ به من اتّفاق فتاواهم ، فليلاحظ . مع أنّه ظهر - ممّا تقدّم - أنّ العشرة إذا صارت منويّة تصير بمنزلة الحضور وعدم السفر ، وإن لم تكن منويّة لا تصير كذلك ، إلَّا بعد مضيّ ثلاثين . وربّما يظهر - ممّا ذكرنا - أنّ اعتبار هذه الإقامة للإخراج عن كثير السفر ، والعشرة غير المنويّة أيضا ، فتأمّل جدّا ! والشهيد ألحق العشرة الحاصلة بعد التردّد ثلاثين يوما بها ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 212 .، ولعلَّه لعموم المنزلة التي ظهرت لك ، إذ بعد الثلاثين المتردّد تصير بمنزلة الوطن ، فإذا أقام في الوطن عشرة صارت إقامته موجبة للقصر ، فكذا هنا ، ومقتضى عموم المنزلة عدم اعتبار قصد الإقامة في هذه العشرة ، ولذا أفتى كذلك . وألحق بعض الأصحاب بإقامة العشرة إقامة ثلاثين يوما متردّدا ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 513 .، ولعلَّه لكونه حينئذ حضريّا وبمنزلته ، لعموم المنزلة الذي عرفت . وفيه ، أنّ هذا لا يوجب انقطاع كثرة السفر ، إذ أقصى ما يقتضي أن يكون بمنزلة من هو في وطنه كما عرفت ، وبمجرّد الكون في الوطن لا ينقطع الكثرة حتّى يتمّ عشرة ، كما هو مقتضى الروايات ، بل ستعرف أن الخمسة لا تكفي للقصر في خصوص النهار ، فضلا أن تكون ملحقة بالعشرة ، فما ظنّك بما نقص عن الخمسة ؟