شرح
بالإقامة فيكون كالمبتدأ ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 316 و 317 ..
أقول : قد عرفت الكلام في المبتدأ ، وأنّ اعتبار الثلاث ليس من جهة ما ذكره - فلاحظ وتأمّل - ومع ذلك زوال الاسم بمجرّد الإقامة محلّ نظر .
ومع ذلك لو تمّ ما ذكره ، لزم عدم تحقّق إتمام الصلاة والصيام في المكاري وموافقيه إلَّا نادرا غاية الندرة ، لو لم نقل بالعدم مطلقا .
وحمل الأخبار الكثيرة الواضحة سندا ودلالة ، المفتى بها عند المتقدّمين والمتأخّرين على الفروض النادرة ممّا يأبى عنه الفقيه ، بل كثيرا ما يقيم المكاري ومشاركوه عشرة ، وفي القليل يصيرون بحيث لا يقيمون .
ومن هذا يحصل استبعاد ما بالنسبة إلى ما يظهر من الأخبار والفتاوى ، ولذا استبعد خالي العلَّامة المجلسي ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 86 / 24 و 25 .، والسيّد السند الأستاذ رحمهما اللَّه تحقّق المكاري وموافقيه الذين لا يقيمون عشرة ، ومن هذا استشكلا ، وأمر خالي بالاحتياط .
ولعلّ الأستاذ رحمه اللَّه أيضا كان يرى الاحتياط فيه ، إلَّا أنّ الإجماع المنقول ، واتّفاق الفتاوى والروايات يعيّنون في رفع الاستبعاد .
واحتمال أنّ في ذلك الزمان من جهة زيادة الأمنيّة والأمان ، ربّما يصير المكاري وأمثاله بحيث لا يصبرون إلى العشرة في الغالب ، للحرص العادي في تحصيل المال وجمعه وتزييده ، أو غير الحرص من دواعي تحصيل المال ، ولأنّ مئونة الدوابّ ضرر عليهم - لو جلسوا - وتثقل عليهم ، ولذا نراهم في حال الأمنيّة ما يصبرون إلى العشرة ألبتّة ، وإن صبروا يكون دوابّهم في الاختلاف مع أجير أو شريك ، واللَّه يعلم .