شرح
فإن قلت : مرسلة يونس هكذا : « وإن كان مقامه في منزله ، أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام ، فعليه التقصير والإفطار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 488 الحديث 11245 مع اختلاف يسير .، فالشرط فيه كون المقام أكثر من عشرة ، وأنّه لا يكفي العشرة ، وفتوى الفقهاء كفايتها ، وعدم اشتراط أزيد منها .
قلت : ذكر ذلك في مقابل قوله عليه السّلام : « أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من عشرة » ، ومعلوم أنّ مفهومه مقابل له وهو العشرة فما زاد ، فالمراد ذلك بقرينة المقابلة .
وإنّما عبّر كذلك من جهة أنّ إقامة العشرة ، بحيث لا يزيد عنها أصلا ولا ينقص عنها مطلقا من الفروض النادرة ، وفي مقام الإطلاقات ربّما لا ينظر إليها ، كما في مسألة البعيد عن صلاة الجمعة بفرسخين ، وسيجئ في مسألة أقلّ الدرهم من الدم ، وغير ذلك .
هذا ، مع أنّك عرفت أنّ الروايات الثلاث كلَّها واحدة ، فالروايتان المسندتان تكشفان عن كون المراد من المرسلة ماذا ؟
مع أنّك عرفت أنّ عدم القول بالفصل والإجماع البسيط يصيران قرينة لفهم الحديث .
ثمّ اعلم ! أنّه متى وجب القصر على كثير السفر بسبب إقامة العشرة ، ثمّ سافر مرّة ثانية بدون الإقامة ، فالأظهر وجوب الإتمام عليه ، لعمومات الأخبار ، كما نقل عن ابن إدريس وغيره ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 338 و 339 ، مدارك الأحكام : 4 / 453 ..
واعتبر الشهيد في العود إلى الإتمام هنا المرّة الثالثة ، لأنّ الاسم قد زال