تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
كونها بمعناها . مع أنّ الكلّ عن يونس بن عبد الرحمان ، وباقي السند أيضا متّحد إلَّا قليلا ، وعبد اللَّه بن سنان من مشايخه ورجاله . والحكاية مع كونها واحدة في الكلّ منحصرة فيها . إلى غير ذلك من مقرّبات الاتّحاد ، ومنها أنّها لو لم تكن متّحدة ، فكيف كانت تقتصر في كلّ واحدة منها على ذكر نفسها ؟ مع أنّه سمع الصورتين الأخريين ، مع مخالفتهما لها ، بل الارتباط في الجملة داع إلى الذكر ، فضلا عن مثل هذا . مع أنّك عرفت أنّ السند واحد إلَّا واحدا فكيف يجوّز العقل صدور هذا الأمر العجيب الغريب بل القبيح الفضيح عن كلّ واحد واحد ؟ سيّما مع وثاقته وعدالته واعتباره وجلالته ، مع أنّ كلَّهم كذلك حتّى إسماعيل بن مرار ، كما عرفت . فظهر أنّ مستندهم لا غبار عليه تامّ من وجوه متعدّدة ، صحيح على قانون الفقهاء ، وظهر أيضا أنّ معظمهم على عدم الفرق بين العشرة في المنزل ، والعشرة المنويّة في غيره . وظهر أيضا ممّا ذكرنا ضعف ما قوّاه بعض المتأخّرين من العمل بمقتضى ما يظهر عنده من الصحيحة من جهة صحّة السند ، وعدم العمل بالروايتين ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 410 .، لما ذكرناه في الرواية الأولى وأجبنا عنه ، ولضعف الأخيرة بالإرسال ، وكون إسماعيل بن مرار مجهولا ، وقد عرفت أنّه ليس بمجهول ، وأمّا الإرسال ، فمن يونس بن عبد الرحمان ، وهو ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .، مع ما عرفت من ظهور كون بعض رجاله عبد اللَّه . مع أنّ الانجبار بموافقة المشهور لو لم نقل بالإجماع يكفي ، بل ظهر أنّها مستندهم ، بل ظهر اتّحاد الثلاث ، فظهر صحّتها سندا أيضا ، إلى غير ذلك من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 309 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني