تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
مع أنّه لا وجه للاقتصار في المفهوم على خصوص ما ذكر ، لو كان المراد انضمام كلّ واحدة من العشرتين مع الأخرى بالنحو الذي ذكر ، وهو أنّه يقيم في البلد الذي يذهب إليه عشرا ، ثمّ بعد ما ينصرف إلى منزله يقيم عشرا فيه أو أكثر ، من دون تعرّض لذكر حاله قبل الخروج وعدم اعتباره أصلا ، مع أنّه عليه السّلام في صدد بيان أحكام صلاة المكاري والتفصيل فيه . مع أنّك ستعرف أنّ الظاهر اتّحاد هذه الرواية مع المرسلة ، مع أنّ اتّفاقهم - الذي اعترف به مكرّرا - يكشف عن الاتّفاق على عدم اشتراط انضمام استقرار العشرة في المنزل باستقرار العشرة فيما ذهب إليه ، فعدم القائل أصلا بالاشتراط يكفي ، مع أنّه لا قائل بالفصل ، وهو رحمه اللَّه يعتبر ذلك في الاستدلال بالأحاديث ، ومداره على ذلك ، فتأمّل جدّا ! على أنّا نقول : روى الشيخ ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن بعض رجاله ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ ، قال : « أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من عشرة أيّام وجب عليه التمام والصيام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والإفطار » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 219 الحديث 639 ، الاستبصار : 1 / 234 الحديث 837 ، وسائل الشيعة : 8 / 488 الحديث 11245 مع اختلاف يسير .. وهذه الرواية مستندهم ، لأنّهم يكتفون بالعشرة في المنزل ، أو العشرة المنويّة في غير بلده ، صرّح بذلك المحقّق في « النافع » والعلَّامة ( 1 )( 1 ) المختصر النافع : 51 ، قواعد الأحكام : 1 / 50 .، وكلّ من تأخّر