شرح
إليه ، ولا أعلم بذلك قائلا ، ومع ذلك اشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب باق على حاله . والمسألة محلّ إشكال ، إلَّا أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّ إقامة العشرة في البلد قاطعة لكثرة السفر ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 452 .، انتهى .
لأنّ الأصحاب إذا اتّفقوا على الاشتراط - على ما اعترف مرارا - لا يلزم أن يكونوا متّفقين على الاستدلال بوجه فاسد ظاهر الفساد ، بل لا يرضى نسبة ذلك إلى واحد منهم فكيف إلى جميعهم ؟ مع أنّ دأبهم ليس الاستدلال ، بل مجرّد الفتوى ، وهذا ظاهر مقطوع به منهم بملاحظة كتبهم .
نعم ، قليل منهم يتعرّض للاستدلال ، ومع ذلك لا يلتزم أن يأتي بما هو مستند الأصحاب بعينه ، بل كثيرا ما يأتي الدليل من قبل نفسه ، وهذا مقطوع به ، بل وصرّح بذلك .
وعرفت أنّ المستند غير منحصر في خصوص ما ذكره من الرواية ، سيّما بعد ما ستعرف من رواية يونس .
وعلى تقدير التسليم ، الضعف منجبر بالشهرة ، فكيف إذا كان متّفقا عليه ؟
وحقّق في محلَّه صحّة الانجبار بالشهرة ، وهو من المسلَّمات عند الفقهاء .
مع أنّ طعنه ليس إلَّا من جهة إسماعيل بن مرار بأنّه مجهول . وقد حقّقنا في محلَّه عدم قدح فيه ، لأنّ القمّيين استثنوا من روايات يونس ما رواه محمّد بن عيسى عنه خاصّة ( 1 )( 1 ) انظر ! تعليقة على منهج المقال : 313 .مع أنّه ثقة على المشهور والظاهر .
مع أنّ إسماعيل هذا ، وصالح بن السندي دائما يرويان عن يونس ، وكانا من تلامذته ، والقمّيون ما استثنوا رواياتهما عنه ، بل يروون رواياتهما عنه ، ويفتون