شرح
بها ، ويعملون من دون تأمّل .
وهذا ينادي بكونهما أوثق من ابن عيسى عندهم على وجه اتّفقوا ، ووافقنا على ما ذكرنا جماعة من المحقّقين .
وأمّا الاشتمال على ما لا يقول به الأصحاب ، فهو غير مضرّ بالنسبة إلى باقي الحديث ، كما حقّق .
مع أنّه يمكن أن يقال : المراد من الأقلّ ليس الأقلّ من خمسة ، بل من العشرة ، يعني الخمسة وما فوقها ممّا هو أقلّ من العشرة ، بقرينة جعل ذلك في مقابل العشرة وما فوقها ، والخمسة فما دونها لا يصير في مقابل العشرة ممّا فوقها ، بل الخمسة فما دون العشرة تصير في مقابل ذلك .
وذكر أقلّ من العشرة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ز 3 ) : من العشرة بعد الخمسة .، لإظهار أنّ الستّة والسبعة والثمانية والتسعة حالها حال الخمسة من دون تفاوت ، سيّما مع حزازة جعل الأقلّ ، أقلّ من خمسة من وجوه ، إذ من جملة أقلَّها ما لا يكون استقرارا ، فكيف يدخل في الاستقرار ؟
وأيضا لا حدّ ولا ضبط فيه ، فكيف يناسب مقام تعيين الحكم الواجبي الغريب لمخالفته لحكم المكاري على ما كان المعروف عند المسلمين والشيعة .
وأيضا أقلّ من الخمسة مخالف لإجماع الشيعة والمسلمين ، فضلا عن أن لا يكون له حدّ ، ومجرّد الإجماع يكفي لحمل الحديث وبناء معناه ، ألا ترى أنّ جلّ المستحبّات بلفظ الأمر وأمثاله ، وهكذا الحال في أكثر أحكامنا المستنبطة من الأحاديث ، فإنّه بمعونة الإجماع .
فإذا كان الإجماع يكفي ، فكيف إذا انضمّ إليه قرينة المقابلة وغيرها ممّا ذكر ؟
فإنّ المقابلة كثيرا ما تصير قرينة ، فكيف إذا انضمّ إلى أمر آخر ؟ فتأمّل فيما ذكرنا