شرح
مع أنّ اشتراط عدم مقام العشرة في المقام مقطوع به في كلام الأصحاب ، وفهمهم معتبر ، لأنّ الشاهد يرى ما لا يراه الغائب وهم الخبيرون - : « وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » - إلَّا أن يظهر أنّهم أخطأوا ، وظهوره - لو كان - ففي غاية الندرة ونهاية الصعوبة ، وبالجملة ، هو أيضا من المرجّحات .
ويظهر من رواية عبد اللَّه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 281 الحديث 1278 ، تهذيب الأحكام : 3 / 216 الحديث 531 ، الاستبصار :
1 / 234 الحديث 836 ، وسائل الشيعة : 8 / 490 الحديث 11250 .ورواية يونس أيضا ، أنّه مقام عشرة أيّام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 488 الحديث 11245 ..
وقس على صحيحة هشام ورواية السندي حال باقي ما أشرنا إليه هناك وتأمّل .
مع أنّ اشتراط عدم مقام خمسة أيّام في إتمام المكاري مثلا - لو كان المراد من المقام مقام خمسة أيّام على الاحتمال المذكور في ذلك التوجيه - ممّا لم يقل به أحد ، بل خلاف الإجماع وغيره . فتعيّن كون المراد مقام العشرة المعروفة المتبادرة المعهودة عند الشيعة .
وأيضا لو قلنا بأنّ المفهوم ليس مفهوم القيد ، فلا شكّ في كونه مفهوم الشرط على قياس قوله تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) * ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .فإنّ المفهوم في قيد الفاسق ، هو مفهوم الشرط عند المحقّقين ، لأنّه من جملة ما دخل عليه أداة الشرط ، فعموم مفهوم الشرط يقتضي عدم حجّية خبر الفاسق ، كما هو مسلَّم ولا تأمّل فيه عندهم . ومعلوم أن المقام مثله ، بل أولى منه كما لا يخفى .
وممّا ذكر ظهر ما في كلام المحقّق في « المعتبر » من أنّ ظاهر الروايات لزوم