قوله : ( يشترط في وجوب ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) مرّ في شرح قول المصنّف رحمه اللَّه : ( [ لا يكون السفر عمله ] إلَّا إذا جدّ به السير ) ما ذكرنا ممّا يشير إلى اعتبار الكثرة وقادحيّة إقامة العشرة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 147 - 151 من هذا الكتاب .، مثل صحيحة هشام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 484 الحديث 11233 .، ورواية السندي بن الربيع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 487 الحديث 11242 .، الدالَّتين على أنّ المكاري والجمّال يتّمان ويصومان إذا كانا يختلفان وليس لهما مقام لا مطلقا ، للتقييد بذلك ، ومفهوم القيد حجّة إذا كان للاحتراز ، ولا يخفى أنّ المتبادر كونه للاحتراز هنا ، وحجّية هذا المفهوم لا تأمّل فيه ، كما حقّقنا في محلَّه .
مع أنّ الاحتراز معناه أنّه بهذا القيد كذلك ، وأنّ التقييد لإخراج ما ليس كذلك في هذا الحكم ، وهذا بعينه عبارة عن حجّية المفهوم .
وغير خفي أنّ المتبادر من لفظ المقام - في أمثال المقام - مقام عشرة ، كما هو بناء الفقهاء في كلّ موضع ، والمدار عليه في كلّ مقام .
ولهذا استشكل الكلّ في رواية حمزة بن عبد اللَّه الجعفري ، وتوجّهوا إلى توجيهها ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 283 الحديث 1286 ، تهذيب الأحكام : 3 / 221 الحديث 554 ، الاستبصار : 1 / 239 الحديث 852 ، وسائل الشيعة : 8 / 509 الحديث 11306 ..
وما ذكرناه - من أنّ هذا الراوي لعلَّه ما كان الظاهر عليه كون المقام في مكَّة خصوص العشرة لكذا وكذا - إنّما هو توجيه لرفع الإشكال ، والتوجيه هو ارتكاب خلاف ظاهر لرفع الإشكال ، وإلَّا لم يكن توجيها ولا إشكالا .