شرح
وصحيحة علي بن يقطين أنّه سأل الكاظم عليه السّلام عن رجل يمرّ ببعض الأمصار وله بالمصر دار وليس المصر وطنه ، أيتمّ صلاته أم يقصّر ؟ قال : « يقصّر ، والضياع كذلك إذا مرّ بها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 212 الحديث 516 ، وسائل الشيعة : 8 / 493 الحديث 11262 ..
وفي الصحيح ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السّلام : عن الرجل يقصّر في ضيعته ؟ قال : « لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلَّا أن يكون له منزل يستوطنه » ، فقلت : فما الاستيطان ؟ فقال : « أن يكون له منزل يقيم فيه ستّة أشهر » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 288 الحديث 1310 ، تهذيب الأحكام : 3 / 213 الحديث 520 ، الاستبصار :
1 / 231 الحديث 821 ، وسائل الشيعة : 8 / 494 الحديث 11266 ..
والأخبار الدالَّة على أنّه ما لم يستوطن الضيعة أو المنزل لا يتمّ كثيرة وصحيحة ومعتبرة ، مثل : صحيحة علي بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام أنّه قال : « كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتمّ فيه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 212 الحديث 515 ، الاستبصار : 1 / 230 الحديث 817 ، وسائل الشيعة :
8 / 493 الحديث 11261 ..
وصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتمّ أم يقصّر ؟ قال : « يقصّر إنّما هو المنزل الذي توطَّنه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 212 الحديث 517 ، الاستبصار : 1 / 230 الحديث 818 ، وسائل الشيعة :
8 / 493 الحديث 11263 .. إلى غير ذلك .
فظهر لك أنّ ما دلّ على اعتبار الملك خاصّة لابدّ من حملها على التقيّة ، وأمّا ما دلّ على الاستيطان ، أو نيّة الإقامة عشرا ، لا يدلّ على اشتراط الملك أصلا - كما لا يخفى - فإنّ قول المعصوم عليه السّلام : « لا تقصّر في الضيعة ما لم تنو مقام عشرة » لا