تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وأيضا القدماء يذكرون ما دلّ على أنّ إمام الجماعة غير إمام الجمعة البتة ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 151 ، إصباح الشيعة : 85 ، السرائر : 1 / 292 .، وقد ذكرنا الروايات الدالَّة عليها ، ونزيد هنا ونقول : ويدلّ عليه أيضا ما رواه ابن بكير - في الموثّق كالصحيح ، بل الحقّ أنّه صحيح - عن الصادق عليه السّلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلَّون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : « نعم إذا لم يخافوا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 15 الحديث 55 ، الاستبصار : 1 / 417 الحديث 1599 وسائل الشيعة : 7 / 327 الحديث 9491 .. وهذا نظير الأخبار الواردة في أنّ صلاة العيد إذا لم يكن إمام ، أو لم يدركوها مع الإمام ، هل يصلَّون جماعة ؟ فأجابوا عليهم السّلام ب « نعم » على ما سيجيء . وما رواه الشيخ بسنده عنه عليه السّلام عن صلاة ظهر يوم الجمعة ، قال : « أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا من صلَّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، يعني إذا كان الإمام يخطب ، فإذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات ، وإن صلَّوا جماعة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 19 الحديث 70 ، وسائل الشيعة : 7 / 310 الحديث 9435 .. وفي « الكافي » روى - في الموثّق كالصحيح - عن الصادق عليه السّلام هكذا : « أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا من يصلى وحده فهي أربع ركعات ، وإن صلَّوا جماعة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 421 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 7 / 314 الحديث 9445 .. فإذا رووا هذه الروايات ، فكيف يكونون قائلين بالوجوب العيني في صورة يكون إمام الجماعة القادر على قراءة أقلّ الواجب من الخطبة ؟ وخصوصا مع أنّه ظهر أنّ غير إمام الجماعة هنا من هو ؟ بالأدلَّة الخارجة عن حدّ الإحصاء . على أنّه روى في « الفقيه » - في الصحيح - عن ابن مسلم ما ذكرناه سابقا :