تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
في الفرائض . وخامسا : أنّه كما يجوز التخصيص بالنحو الذي ارتكبوا ، كذا يجوز حمل الوجوب على ما هو أعم من العيني والتخييري ، بل هو أولى ، ثمّ أولى ، فكيف استدلَّوا بها على عينيّة الوجوب ؟ ! وسادسا : أنّ بناء استدلالاتهم على إفادة العموم لهم ، وإخراج أفراد لا تحصى بالقياس إلى الشروط المسلَّمة ، وكذا إخراج ما ذكر في المقام ، وقد عرفت سابقا التأمّل فيه أيضا . وسابعا : لم نجد نصّا يكون لهم ، إذ عرفت أنّ كلّ نصّ تمسّكوا به لم يخلص عن أمثال ما ذكرنا هنا . وثامنا : أنّه بعد اللتيّا والتي ، كيف يقاوم ذلك إجماعات الفقهاء وأدلَّتهم الصريحة أو الظاهرة ؟ سيّما وأن يغلب عليها . ثمّ اعلم ! أنّه قد ادّعى بعض العلماء أنّ قدمائنا كانوا يقولون بالوجوب العينيّ من دون اشتراط الإمام أو من نصبه ( 1 )( 1 ) منهم الشهيد في ذكرى الشيعة : 4 / 104 و 105 ، البحراني في الحدائق الناضرة : 9 / 378 .. وقد ظهر لك ممّا ذكرنا فساد هذه الدعوى ، وكذا ما ادّعى صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 21 .. ووجه الفساد أنّهم ذكروا وجوب الحضور على كلّ من كان على رأس فرسخين من دون تخصيص . وقد عرفت أنّه ظاهر في خلاف ما ادّعاه ، بل ربّما يحصل العلم ، كما عرفت . وذكروا أيضا أنّه لابدّ من الإمام ، وقد عرفت سابقا أنّه إمام الأصل بالتبادر
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 25 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني