شرح
في الفرائض .
وخامسا : أنّه كما يجوز التخصيص بالنحو الذي ارتكبوا ، كذا يجوز حمل الوجوب على ما هو أعم من العيني والتخييري ، بل هو أولى ، ثمّ أولى ، فكيف استدلَّوا بها على عينيّة الوجوب ؟ ! وسادسا : أنّ بناء استدلالاتهم على إفادة العموم لهم ، وإخراج أفراد لا تحصى بالقياس إلى الشروط المسلَّمة ، وكذا إخراج ما ذكر في المقام ، وقد عرفت سابقا التأمّل فيه أيضا .
وسابعا : لم نجد نصّا يكون لهم ، إذ عرفت أنّ كلّ نصّ تمسّكوا به لم يخلص عن أمثال ما ذكرنا هنا .
وثامنا : أنّه بعد اللتيّا والتي ، كيف يقاوم ذلك إجماعات الفقهاء وأدلَّتهم الصريحة أو الظاهرة ؟ سيّما وأن يغلب عليها .
ثمّ اعلم ! أنّه قد ادّعى بعض العلماء أنّ قدمائنا كانوا يقولون بالوجوب العينيّ من دون اشتراط الإمام أو من نصبه ( 1 )( 1 ) منهم الشهيد في ذكرى الشيعة : 4 / 104 و 105 ، البحراني في الحدائق الناضرة : 9 / 378 ..
وقد ظهر لك ممّا ذكرنا فساد هذه الدعوى ، وكذا ما ادّعى صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 21 ..
ووجه الفساد أنّهم ذكروا وجوب الحضور على كلّ من كان على رأس فرسخين من دون تخصيص .
وقد عرفت أنّه ظاهر في خلاف ما ادّعاه ، بل ربّما يحصل العلم ، كما عرفت .
وذكروا أيضا أنّه لابدّ من الإمام ، وقد عرفت سابقا أنّه إمام الأصل بالتبادر