تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وانصراف الإطلاق إلى الكامل ، فكما ينصرف الوجوب إلى العينيّ لأنّه الكامل فكذلك الإمام ، فلا وجه لتفكيك الذي ارتكب ، وبالأخبار منها : ما ذكرناه عن « العلل » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 264 و 265 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 118 ، وسائل الشيعة : 7 / 312 الحديث 9440 .، فإنّ الفضل بن شاذان - مع نهاية فضله - سأل الرضا عليه السّلام عن علَّة قصر الجمعة من بين الصلوات للحاضرين الآمنين . مع أنّه كان يرى أنّ الصلوات تصلَّى كثيرا خلف الأئمّة عليهم السّلام من غير قصر جزما . فكلامه في قوّة أنّ الفرائض التي تصلَّى خلف الأئمّة عليهم السّلام ليست بقصر ، فما بال الجمعة صارت قصرا ؟ فأجاب عليه السّلام لعلل ، منها : « إنّ الصلاة مع الإمام أتمّ وأكمل ، لعلمه وفقهه وعدله وفضله » . ولا يخفى أنّ المراد منه إمام العصر عليه السّلام ، بقرينة ما يذكر بعد ذلك . مع أنّه لا وجه لأن يكون إمام الجماعة ، لما عرفت من أنّ الفرائض الأخر تصلَّى عادة خلف إمام الجماعة أربعا ، فلم يبق إلَّا أن يكون المراد إمام العصر عليه السّلام . فإن قلت : فلم تصلَّى خلفه الفرائض الأخر أربعا ؟ قلت : إذا صار إمام الجماعة ، فهو حينئذ إمام الجماعة من حيث هو إمام الجماعة ، كما إذا باع شيئا ، فهو حينئذ بائع من حيث إنّه بائع ، وكذا إذا اشترى ، وكذا إذا فعل فعلا آخر . وأما إذا صار إمام الجمعة فمن حيث إنها منصبه ، فهو إمام العصر من حيث إنّه إمام العصر ، ولذا صلح أن تكون الصلاة التي صلَّى هو وصلَّى المكلَّفون معه بمرتبة من الكمال والتمامية ، بحيث تصير ركعتاه عدال الأربع وإلا فمن المعلوم أنّ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 26 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني