شرح
يسافر أو يموت أو يجنّ كان ممتثلا ، وصومه كان صحيحا .
وصحيحة أبي ولَّاد مبنيّة على الفروض المتعارفة ، فإذا ثبت كونه مقيما غير مسافر فيما تقدّم على البداء ثبت فيما تأخّر أيضا ، لعدم القول بالفصل ، ولما عرفت سابقا في بحث انقطاع السفر بالقواطع الثلاث .
السابع عشر : قد مرّ مرارا أنّ من نوى الإقامة وصلَّى صلاة بتمام انقطع سفره قطعا ،
ولا يجوز له التقصير إلَّا بعد أن يسافر سفرا جديدا مستجمعا لشرائط القصر ، فإذا خرج إلى ما دون المسافة يتمّ في الذهاب وموضع قصده ، والإياب وموضع إقامته .
وكذا لو خرج إلى المسافة وما فوقها غير قاصد ، أو يقصد ما دون المسافة ثمّ قصد ما دونها ، وهكذا ، لكن في الإياب إلى موضع الإقامة لو كان قاصدا له يقصّر إذا كانت ثمانية أو ما فوقها ، وأمّا في موضع الإقامة يتمّ ، إذا كان قاصدا لإقامة عشرة أخرى فيه ، لأنّ قصد الإقامة السابق انقطع بقصد المسافة بعده ، وإن لم تكن ثمانية ، أو كان لكن لا يكون قاصدا لها ، يتمّ أيضا فيه وفي موضع الإقامة إلى أن يقصد مسافة جديدة .
هذا إذا كان قصده الإقامة السابق موافقا للعرف من دون تزلزل ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان قصده الذهاب في ضمن العشرة إلى مواضع خارجة عن موضع إقامته ، بحيث لا يصدق في العرف أنّه قصد إقامة العشرة المتوالية فيه ، فالظاهر عدم تحقّق قصد الإقامة الشرعيّة ، لأنّ الوارد في الأخبار مقام عشرة أيّام ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 8 / 498 الباب 15 من أبواب صلاة المسافر .، والمتبادر منه التوالي العرفي والمقام العرفي ، وإن كان الظاهر من بعض الأخبار عدم اعتبار التوالي مطلقا ، وهو رواية محمّد بن إبراهيم الحضيني ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 427 الحديث 1484 ، الاستبصار : 2 / 332 الحديث 1180 ، وسائل الشيعة :
8 / 528 الحديث 11357 .، ولم